| الهيئة تعقد مؤتمراً صحفياً عن أزمة المدائن   عدد القراء : 7093   .
وقد أدار المؤتمر الدكتور مثنى حارث الضاري مسؤول قسم الثقافة والإعلام في الهيئة، وحضره الدكتور عبد السلام الكبيسي مسؤول قسم العلاقات في الهيئة، كما حضره عدد من وسائل الإعلام. وبين الدكتور مثنى أن أزمة المدائن أزمة مفتعلة أثارتها بعض وسائل الإعلام وبعض الجهات والأحزاب العراقية وأكثرت عنها القيل والقال ولفقت التهم والأباطيل على الأبرياء، فما كان من الهيئة إلا أن شكلت لجنة للتحقيق في الأزمة ولإظهار الحقيقة أمام الرأي العام، وقد خرجت اللجنة بتقرير أسمته (أزمة المدائن كما انتهت إليها لجنة التحقيق في هيئة علماء المسلمين). وقدم الدكتور الضاري للتقرير بقوله: (ليست هناك أية أزمة في مدينة المدائن بدليل أن قوات الاحتلال والحرس الوطني والشرطة عندما دخلت إلى المدينة لم تجد أحدا من المسلحين؛ لأن المشكلة ليست في المدائن وإنما في قرية الوحدة). وعن الحملة التي شنتها بعض الجهات والأحزاب على الهيئة تحدث الضاري قائلا : (يبدو أن هناك تحشيدا مقصودا وافتعالا للأزمات، وأن هناك محاولات حثيثة من أحزاب سياسية لخلق فتنة طائفية). وعلل الضاري مبررات هذه الأحزاب من خلق الفتنة بقوله: (هذه الفتنة الطائفية تحقق الأمور الآتية : إلهاء الشارع العراقي عن الفشل في الانتخابات وعن تأخر تشكيل الحكومة، والسماح لقوى مجاورة – وهي معروفة – بالتدخل في الشأن العراقي، وإعطاء مبررات لبقاء قوات الاحتلال). ومما جاء في التقرير عن المدائن : (...وهي مثال للتعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي المتعددة حيث تقطنها أغلبية سنية، ولكنها تتميز بالعلاقة المثالية بين المسلمين من السنة والشيعة والتجاور الحسن مما جعلها من المناطق الآمنة لمن يعيش فيها من كل الفئات ). وبعد أن ذكر الضاري المؤامرة التي حاكتها بعض الأطراف لتأجيج نار الفتنة وغرس بذور الطائفية بين أبناء المدائن بيّن حملات الاغتيال والاعتقال والخطف والتعذيب التي طالت الكثير من أبناء السنة فيها. وتحدث الضاري عن تعرض العوائل السنية في عدة قرى مثل الشاخات والحرية والقادسية والخالصة والوحدة إلى حملات التهجير أو الترحيل القسري التي تمارسها المليشيات الطائفية التابعة لبعض الأحزاب التي تتلقى أوامرها من وراء الحدود. وعن السجون والمعتقلات أكد الدكتور مثنى في حديثه وجود سجون ومعتقلات أنشأتها هذه الأحزاب في بعض المحافظات الجنوبية ومنها ( سجن الكوت في محافظة واسط الذي يوصف ببشاعته وتشرف عليه عناصر مخابرات من دولة مجاورة ). كما أكد ( وجود معتقلات في الحسينيات ومنها حسينية (الإمام علي) في قرية الحرية في المدائن حيث يوجد محجر انفرادي فيها، وكذلك غرف مهجورة في أطراف المنطقة). وعدد الضاري بعض أساليب التعذيب المنتشرة في هذه السجون والمعتقلات ومنها : كيّ مواضع من الجسد بالمكواة الكهربائية، وغرز آلات حادة كالإبر في الأطراف وتحت الأظافر، وتثقيب الأيدي والأقدام بالمثقب الكهربائي ( الدريل ). وأوضح الضاري أن حملات الاعتقال تتم على الهوية، فمن ينتسب إلى العشائر السنية ولاسيما (ألد ليم) فقد جنى على نفسه بنفسه!!. ثم تحدث الدكتور عبد السلام الكبيسي عن الأزمة قائلا: ( ما حصل هو إغراء للعرب سنة وشيعة ليقاتل بعضهم بعضا ، هذا هو الهدف الخطير في المسألة ). وناشد الكبيسي الجميع ( أن يكونوا على حذر ). وأكد على ثقته بالعراقيين من خلال التأريخ ومن خلال الحاضر. وشدد الكبيسي على أنه ( ليس هناك عداوة بين السنة والشيعة ولا بين العرب والأكراد ولا بين المسلمين والمسيحيين ). هذا وقد حضر المؤتمر وفد شعبي إسباني قدمه الدكتور مثنى باسم ( وفد الحملة الإسبانية ضد الاحتلال ). وألقى المتحدث باسم الوفد كلمة جاء فيها : (نشكر هيئة علماء المسلمين على إتاحتها لنا هذه الفرصة أمام وسائل الإعلام ). ثم أردف قائلا :(جئنا ضمن تجمع لجهات شعبية إسبانية من مختلف مناطق إسبانيا من برشلونة ومدريد وغيرها، قدمنا إلى العراق من أجل الإطلاع على الأوضاع فيه ). وأكد على (أن الصورة التي ينقلها الإعلام الدولي عن العراق مشوّهة، وأن الهدف من الزيارة هو كسر الحصار المفروض على العراق إعلاميا). وعن مشاهدات الوفد عند تجواله في شوارع العراق قال المتحدث (لم نرَ أي تطور أو إعمار في البنية التحتية للعراق ، وإنما وجدنا فقط أن الأمريكان بنوا الجدران الكونكريتية ). وعن نشاطات الوفد قال :( نحن الآن في حملة لجمع التبرعات لمدينة الفلوجة التي دخلنا إليها ورأينا الحرية التي منحها بوش للمدينة!! حيث أصبحت سجنا كبيرا فضلا عن تدميرها!!). |