| من ضمنها وفد هيئة علماء المسلمين   عدد القراء : 3178   . ثلاثون شخصية عراقية من القوى المناهضة للاحتلال تزور ليبيا ما يقرب من ثلاثين شخصية عراقية من القوى المناهضة للاحتلال وللعملية السياسية السقيمة الجارية في العراق، زارت قبل أيام من انعقاد القمة العربية القطر الليبي الشقيق بدعوة من الرئيس العقيد معمر القذافي، هذه الشخصيات وتمثل علماء وقوى وهيئات وطنية، ووزراء سابقين، وقادة كبارا في الجيش العراقي السابق، وشيوخ عشائر، ومدراء مراكز بحوث، وأكاديميين، ورجال قانون، إضافة إلى ناشطات في مجال حقوق المرأة العراقية. إعداد/ قسم المتابعة الوفد العراقي طرح أمام الزعيم الليبي خلال اللقاء الذي جمعهم في خيمته، الهموم العراقية -باعتباره الزعيم لقمة الدول العربية التي عقدت في الجماهيرية السبت- وكانت كلمات المشاركين في الوفد دقيقة في تشخيص الأوضاع المتردية في العراق منذ احتلاله، وتخريب بنيته الفوقية والتحتية، وحتى الساعة. ردود الفعل على هذه الزيارة ابتدأتها الحكومة الحالية (حكومة دولة القانون) في بغداد، حيث استنكرت، وعلى لسان الناطق باسمها، (علي الدباغ)، تصريحات الزعيم الليبي معمر القذافي بشأن العراق، وعدَّتْها تدخلا سافرا في شؤونها الداخلية حيث قال: إن الحكومة العراقية تفكر بجدوى حضور مؤتمر في ليبيا يرأسه هكذا رجل يتطاول بهذه الطريقة التي أسماها (الفظة)، وغير المألوفة في العرف الدبلوماسي. القذافي من جانبه، وعد وفد القوى المناهضة للاحتلال بأنه سيمثل العراقيين في مؤتمر القمة العربية. حيث استقبل الرئيس الليبي معمر القذافي هذا الوفد الذي ضم كما اسلفنا شخصيات سياسية وعسكرية وأكاديمية وقانونية وشيوخ عشائر وقبائل عراقية , وعرض أعضاء الوفد العراقي على القذافي في كلماتهم خلال للقاء، عددا من المقترحات الخاصة بوضع الشعب العراقي ومعاناته من الاحتلال والمؤكدة على تمسكه بحرية ووحدة وطنه وهويته العربية، وذلك من أجل طرحها على القمة العربية بليبيا . وهذه مقتطفات من الكلمات التي ألقيت في حضرة الرئيس الليبي قال (صلاح عمر العلي) وهو شخصية سياسية عراقية معروفة: إن العراقيين يطمحون من القائد القذافي أن يتبنى أو أن يطرح على مؤسسة القمة العربية موضوعة الدفاع عن هوية العراق العربية مع الإعتراف والإقرار بيننا جميعاً بحقوق كل القوميات والأقليات العراقية المتواجدة والمتعايشة فيه , وأضاف أنه يتمنى على القمة العربية أن تساعد الشعب العراقي على استعادة سيادته إنفاذا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة , وإعادة النظر جذرياً بالدستور الذي أعلنه (بول بريمر) في العراق والذي مازال يتحكم بمصير ورقاب العراقيين , وأشار (عصام جلبي) وهو وزير نفط عراقي سابق إلى عمليات النهب المنظمة لثروات العراق. وقال: إن المحتل وحكوماته المتعاقبة حصلا خلال هذه السنوات السبع، على ما يقرب من أكثر من مائتي مليار دولار، ولم تحصل الحكومات السابقة خلال عشرات السنين على مثل هذا المبلغ , لكن لا تعرف إلى حد الآن وجهة هذه الثروات , من جانبه هنأ (محمد الدوري) أستاذ القانون الدولي مندوب العراق السابق في الأمم المتحدة , معمر القذافي على موقفه في كلمته الشهيرة أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وعبر (أرشد زيباري) الوزير العراقي السابق أمين عام حزب العدالة الكردستاني بالعراق عن رغبة الأكراد في العيش ضد أفكار التجزئة والتقسيم والانفصال , وقال: إنهم يريدون فقط أن يعيشوا بشكل أخوي ومحبة وسلام مع إخوانهم العرب، لأن لهم تاريخا مشتركا في النضال منذ القدم ضد كل محتل وطامع في أرضه , وشكر (حسن البزاز) أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي وإدارة الأزمات القذافي على التقائه بهم في وقت مناسب جدا، في يوم ذكرى احتلال العراق وقبل أيام معدودات من انعقاد القمة التي سترأسها في بلدك في أرضك الطاهرة وأنت تمثل ليبيا أرضكم المصغرة والوطن العربي بلدكم الكبير , وطلب البزاز أن تقوم الجامعة العربية بشيء منظم من الإعلام كأن تكون فضائية خاصة بالإعلام تخص الجامعة العربية، تبدأ بنشر هذه الأفكار لاسيما الأفكار العربية التي تجمع بيننا بعد أن تفرقنا وإبتعدنا عن بعضنا كثيراً , وتمنى (عبد الحسين شعبان) أن تأخذ القمة بنظر الإعتبار موضوع الطائفية السياسية، وأن يجري الحديث عن وحدة العراق وهوية العراق، خصوصا الهوية الغالبة للشعب العراقي، أي عروبة العراق، التي أصبحت في ظل العراق مسألة مرذولة بل متهمة , مع الحفاظ على حقوق الأقليات القومية والدينية وجميع المكونات التي يتكون منها الشعب العراقي. كلمة هيئة علماء المسلمين وألقى الشيخ الدكتور (محمد بشار الفيضي) عضو الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين بالعراق الناطق الرسمي بإسم الهيئة في هذا اللقاء بالقائد الليبي معمر القذافي كلمة قال فيها: الأخ قائد ثورة الفاتح المحترم : في البدء نسجل شكرنا الجزيل وإمتنانا الكبير على هذه الفرصة الكريمة ، فلم يقم رئيس عربي بمنح القوى الوطنية المناهضة للإحتلال ولعملياتها البائسة ، هذه الفرصة في الشأن العراقي . الأخ القائد : في ظل القطب الواحد للعالم تغيرت أشياء كثيرة ، فجأة وجد الناس أنفسهم أمام غول يريد أن يلتهم كل شيء ، دولة عظمى ترى نفسها مؤهلة لقيادة العالم أخذت تجر العالم إلى مصير مجهول ، والبداية الساخنة كانت في منطقتنا إذ أقبلت على احتلال العراق بدون مسوغات .. بدون إذن دولي وتحت ذرائع ملفقة لاتمت إلى الحقيقة بصلة. بعد سبع سنوات من هذا الإحتلال ، فإن العراق اليوم هو الأسوأ في شتى الميادين . وإسمح لي أن أعرج على ذكر هذه المفردات ، «المذبحة واليأس ، النظام والقانون ، والإنتعاش الاقتصادي، أصبحت أموراً بعيدة المنال ، النظام التعليمي والصحي شارفا على الإنهيار في العراق ، الوضع الإنساني في العراق كارثي ، أزمة العراق إنسانية لا تلين ، الأوضاع في العراق الأكثر خطورة في العالم. هذه ليست كلمات من نسيج خيال كاتب يجيد قصص الرعب ، ولا كلمات شاعر عرف بتشاؤمه ؛ هذه كلمات وردت في تقريرين دوليين لرصد الأوضاع في العراق صدرا في سنة 2008 ، أحدهما عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، والآخر عن منظمة العفو الدولية . . ومع ذلك يصر المحتل على القول بأنه نقل العراق من عهد الظلام ، إلى عهد الحرية والديمقراطية المزعومة . الأخ القائد: لايهمنا ماذا يقول المحتل ، ففي العراق أبناء بررة يقدمون له الجواب على مقولته هذه على نحو ما قاله هارون الرشيد لكبير الروم « الأمر ما ترى ، لا ماتسمع. لكن ما يهمنا ماذا يقول العرب ، نحن جزء من عالم عربي نرتبط وإياه بوشائج الدين والتاريخ والحياة والتقاليد ، لماذا يصمت العرب عن معاناتنا ؟! لماذا يتخلون عن دعم قضيتنا ؟!.. العرب نريد منهم أن ينظروا إلى قضية العراق على أنها قضية تحرر وطني تماما كما يحدث مع أي قطر يتعرض للإحتلال والعدوان. نريد منهم أن يتخلوا عن مسايرة المحتل في رسم سياساته للعراق ، وأن يكفوا عن تسويغ مشاريعه البائسة لاسيما العمليات السياسية المتعاقبة التي فرضها عنوة على الشعب العراقي تحت شعار الديمقراطية ، والذي وثق اليوم دوليا أن أقطابها متورطون في التطهير الطائفي والعرقي وفي الفساد الإداري وفي دفع العراق إلى الجانب الأسوأ . نحن بحاجة يا أخانا القائد ، إلى أن تنفتح الدول العربية على هذه القوى الوطنية ، أن تمدها بالدعم اللوجستي السياسي الإعلامي ، أن تعطيها فرصة لتظهر بشكل علني تعبر عن مواقفها تجاه قضيتها وعن رؤيتها للحل في العراق ، لا أن تتعمد تجاهلها بشكل قاس ، وكأن العراق يعيش في قمة الحرية وفي بحبوحة من العيش الرغيد والآمن !!. إن رئاستكم أخانا القائد للقمة ، تجدد فينا أملاً أن يحظى هذا الملف بإهتمام كبير إننا نطمح إلى دور عربي فعال عسى أن يكون ذلك قريبا ، وعسى أن تكون البداية من هنا بما عُهد عنكم من شجاعة في الحوار مع قادة العالم فضلا عن قادة العرب . شكرا لكم ، وفقكم الله وسدد خطاكم . الجامعة العربية والخطأ الفادح من جهته قال (سرمد عبد الكريم) إعلامي ومؤسس وكالة الأخبار العراقية : إن الجامعة العربية ارتكبت خطأ فادحاً وكبيراً في حق العراقيين عندما قبلت ممثل حكومة الاحتلال وهو تحت الاحتلال المباشر، وهذا يتناقض مع الميثاق، وسلمت مقعد العراق الذي من المفروض أن يذهب إلى أما المقاومة العراقية أو المجاهدين الأبطال، أو أن يبقى فارغاً على الأقل، لأنه يتناقض مع الميثاق، هي دولة تحت الاحتلال , وذكر (جمعة الدوار) شيخ عمومة السادة البكاري في العراق والوطن العربي في كلمته بمعاناة العراقيين تحت حراب الاحتلال , وقال: إن سجون الإحتلال وسجون الحكومة الحالية مليئة الآن بعشرات الآلاف من المواطنين العراقيين الأبرياء وعلى رأسهم عوائل الرجال الأفذاذ المقاومين المجاهدين، ورأى المحامي العراقي (صباح المختار) خبير القانون الدولي أن الدول العربية إن أرادت أن تتخذ موقفا من إيران، فيجب أن يرتكز ذلك على أساس الدفاع عن عروبة العراق نتيجة للموقف الإيراني، بدلاً من إرتكازه على الأجندة الأمريكية القائمة على التخويف من السلاح النووي الإيراني , وشرحت (سهام النقيب) الناشطة العراقية في مجال حقوق الانسان والمرأة، للقائد الليبي معمر القذافي وضع المرأة العراقية في عهد الاحتلال , وقالت: إن المرأة المجاهدة التي صبرت وتحملت سنين الحرب والحصار، والآن دُمر بلدها الآمن دون مسوغ قانوني وكان لها النصيب الأكبر من الدمار والخوف والجور والاضطهاد وذاقت الآمرين بين أن تحمي عائلتها وأطفالها من جور المحتل الغاشم، وبين واجبها الوطني الجهادي لبلدها , وأضافت: لا يخفى عليكم أن العراق الآن فيه مليون أرملة وخمسة ملايين طفل يتيم، يطالبونكم بوقفةعربية جادة تعيد للعراق وجهه العربي الأصيل وتستصرخكم وتستصرخ فيكم المروءة والنخوة والشجاعة وتقول لكم أعينونا على بلوانا يا شرفاء العالم، أعينونا يا عرب، أعينونا يا قادة العرب. |