| على ورق النرجس   عدد القراء : 528   . إيمان محمد السعــــــــــــادة السعادة هي غاية يسعى لنيلها الفرد في كل زمان ومكان وعلى اختلاف بيئته وتكوينه وثقافته أو حتى جنسه ولونه ودينه . فهي غايته وهدفه في الحياة بل انه يسعى ويعمل ليجعل من حياته وحياة من يحيط به سعيدة . ولكن مع كل هذا وذاك فالسعادة أمر نسبي ولا يعي مكنونها إلا من رحم ربي .. فقد يكون احدنا في عيش هنيء ونعمة من الله سبحانه ولكنه مع ذلك يبحث عن السعادة .. وقد تكون بقربه وفي متناول يده وهو لاه لا يعرف لها قيمه .. وأنت في جولة البحث هذه هل تعرف ما هي السعادة أو ما هو الشيء الذي يحقق لك السعادة هل هو وفرة المال أم كثرة العيال أم إنها الزوجة الطيبة الودود .. أو عمل جيد ومركز مرموق . . او رحلة في البلدان المختلفة ؟؟ وان توفر لك كل ذلك أو إحداها فهل ستشعر بالسعادة ؟ بالطبع لا .. لان الإنسان كلما حصل أو نال غاية طلب أخرى وسعى لها وفي كل يوم جديد يعيشه له مرام جديدة فهو في بحث دائم عن السعادة .. أو لنسميها (السعادة المادية) والتي سرعان ما تذهب حلاوتها بزوال مسببها وبتغير الحالة والوقت . ولكن هذا لا يعني انك لن تدركها فالدنيا لا زالت بخير رغم عذاباتها ومصائب أيامها وشدائد ساعاتها ففي الدنيا الكثير من الخيرات والطيبات ولا بد لك من أن تجد فيها ما يسرك فالرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) يقول : (الدنيا حلوة خضراء) ففيها الكثير مما يمتعك وينسيك حزنها وآلامها فمن جمال طبيعتها إلى معاشرة الطيبين فيها والزوج والولد والطعام واللباس وما إلى ذلك الكثير من نعم الله عز وجل . ولكن تبقى السعادة الحقيقية والشعور بها لا تنطفئ جذوته عندما تكون في حب الرحمن وفي رحاب الإيمان وقد لا يعي ذلك إلا من تغلغل حب الله في نفسه واخذ لبه .. قلبه وفكره . ويتوهم من يظن أن السعادة في مال أو جاه أو في أي من متع الدنيا رغم حلاوتها وطراوتها فهي إلى زوال فأننا وان كنا نحتاج المال ونسعى إليه كي نعيش حياة كريمة فهذا لا يعني أن نعيش لأجله فهو وسيلة عيش فقط وهكذا هو الحال مع متع الدنيا الزائلة ..السعادة بين أيدينا ومن حولنا ولا نشعر بها لبعدنا عن الخالق والمسبب الحقيقي لها فكلما ازددنا قربا إلى الله كلما شعرنا بسعادة لا تفارقنا بل إننا نفهم عند ذاك معناها وكنهها . ونرضى بواقعنا وعيشنا ونتمتع بلذتها فالنفس الراضية هي أكثر وأعمق شعورا بالسعادة.
|