| النخبة البريطانية تتجه لاعتناق الإسلام   عدد القراء : 873   .
أحصت مؤسسات دولية معنية بالشؤون الإسلامية , أن أربعة عشر ألف بريطاني أبيض , وبعضهم من صفوة المجتمع ومن الطبقات المثقفة والعليا قد اعتنقوا الدين الإسلامي , وجاء في المقال الذي كتبه (نيكولاس هيلين وكريستوفر مورجان) أن بعض هؤلاء من كبار ملاك الأرض أو من المشاهير أو من الأثرياء , كما أن أغلب هؤلاء قد تأثروا بكتابات (تشالز لو جاي ايتون) الذي كان دبلوماسيا وكتب كتابا بعنوان (الإسلام وقدر الإنسان) ويقول ايتون في كتابه : إن المسيحية اليوم قدمت تنازلات أمام هجوم المدنية الكاسح وصار الكثير من مسيحيي الغرب يشعرون أنها لا تقدم الخلاص الروحي المطلوب, أما الإسلام فلم يقدم تلك التنازلات , وقام (يحيي بيرت) الذي كان اسمه (جوناثان بيرت) في السابق ومدير عام بي بي سي الأسبق , بدراسة حول التحول من المسيحية إلى الإسلام بين البريطانيين البيض , وعلى هذا المستوي انتشرت أنشطة عديدة لتيار يطلق على نفسه (ضد الفردانية في الدين) وفيه (المؤمنون) يقومون بالفرز بأنفسهم معرضين عن أي توجيه وفقا لتصنيف: مؤمنون ومؤمنون أقل , ومؤمنون اقل وفاء وتعلقا أكثر فأكثر: هذه هي الحقيقة التي تواجهها كل المؤسسات الدينية المعاصرة في الغرب , الأمر الذي دعا إلى تشكيل قاعدة صلبة من المؤمنين الأوفياء , وفي تعليق (إيف لامبير) في تحقيقه الأوروبي الكبير حول القيم أشار إلى وجود إعادة اعتبار للنخبة الملتزمة في قلب مسار العلمنة المتواصل , وقال إن الدين لم يعد منظما كما كان , أصبح عشوائيا , يعبر عن نفسه بطريقة فردية ومتنوعة جداً في قلب الأطر المؤسساتية وخارجها , وينبغي أن نلتفت إلى أن ما يقع في قلب المؤسسات الدينية لا يعني التخلي عن الانتماء الى دين ما , وكثير من الناس في الغرب يستمرون في اعتبار أنفسهم كاثوليكيين وبروتسانتيين ويهوداً ومسلمين , وكثير منهم يطبقون الشعائر بانتظام يقل أو يزيد لكن قليلا منهم من يتبع التعاليم الأخلاقية لدياناتهم , وبالفعل فإن أغلبية ساحقة من الغربيين ليسوا ملتزمين منتظمين ولا ملحدين حيث إن أغلبية الإفراد يوجدون في منزلة بينية , حيث يبقى الدين حاضرا بطريقة أو بأخرى , والدين التقليدي يتحول عن طريق التفكيك وانقطاع الجذور نحو بلورة تدين خارج عن السبيل خاصة في البلدان الأكثر علمانية مثل فرنسا وهولندا , ولا يقتصر الأمر على الذين يعلنون أنهم (بلا دين) , ولكنه يشمل أيضا كل الذين يتمسكون بالديانات التاريخية , وهكذا يجري الانتقال من النظرية الدينية في شكلها الوحيد إلى الديانة عن طريق بطاقة الخدمة الذاتية (بطاقة الوجبات) لاختيار حل من بين عدة وجبات وتركيب خيار من عدة أشكال معروضة. |