الجزء
الاول
هل بدأت المرحلة الأولى من مخطط بايدن في تقسيم العراق؟!
احمدي نجاد: بصراحة لا نسمح بعودة البعثيين لحكم العراق
كامــــــــل العبيــــــــدي
منذ اليوم الاول للاحتلال والعراق سفينة تتقاذفها الرياح من كل جانب وسط امواج المحيط الهائجة، والاخطر من ذلك ان الذين يتولون قيادة هذه السفينة اليوم ينقرون بمعاولهم في كل جهة من جهاتها وعلى كل سطح من سطوحها التي امتلأت بالثقوب والشقوق.
قيادات هذ السفينة بمختلف اتجاهاتهم لا يجمعهم سوى الولاء للاحتلال الامريكي والولاء للنفوذ الايراني وهم لا يخفون ذلك خلال مراحل مسرحية العملية السياسية التي يمثلون ادوارها، وان الادوار الخطيرة لهؤلاء الممثلين تتبلور بشكل واضح عندما تصل المسرحية الى فصل ما يسمى بالانتخابات عندها يبدأ الممثلون من قادة السفينة بالاتجاه بها نحو مثلث (برمودا).
المقاومة العراقية الباسلة ضد الاحتلال الامريكي واعوانه مثلت زوارق النجاة ورست بكل ثقلها في عمل جهادي دؤوب من اجل انقاذ ركاب السفينة وهم شعب العراق بكافة اطيافه هذا الشعب المختطف على ايدي هؤلاء القراصنة، وعندما مالت حافة السفينة بفعل المقاومة واوشكت ان تنزل الشعب الى زوراق النجاة وتترك المختطفين من محتلين وعملائهم يهوون في مثلث الموت شعر المحتلون وعملاؤهم بالحاجة الى الطرف الوطني لاعادة التوازن للسفينة الموشكة على الغرق فاستدعوا الى مقصورة القيادة عدداً من الممثلين ادعوا انهم يمثلون اطياف الشعب الاخرى التي لم تشترك في المسرحية الهزلية المبكية في آن واحد. وبالفعل فقد استهوت البعض المشاركة في المسرحية لاسباب مختلفة منها دوافع ذاتية وراء المكاسب الشخصية والمناصب لكن ربما كان منها ما يؤشر غفلة هؤلاء وسذاجتهم وقصر بصيرتهم، غير ان السبب الاخير لا يمكن ان يعذروا به لان القوى الوطنية الواعية قد نصحتهم وحذرتهم ونبهتهم الى خطورة ما ذهبوا اليه وانهم سيكونون في خندق الاحتلال ضد شعبهم وانهم سوف يساهمون في اطالة امد الاحتلال وسوف يزيدون في تضحيات العراقيين ومآسيهم، وانهم سوف يستخدمون كما تستخدم المناديل الورقية ثم يرمى بهم في سلة الاوساخ، وسوف تجري تصفيتهم عاجلاً ام آجلاً لانهم لا يستطيعون الاندماج مع مخطط عملاء ايران حتى نهايته، ولان عليهم ان يتخلوا عن كل شيء يؤمنون به، وان يخلعوا حتى ملابسهم الداخلية، وانهم سيكونون تحت طائلة الاتهام على الدوام ولن تنجيهم أية خدمات جليلة يقدمونها هم وصحواتهم وغفواتهم الى المحتل واعوانه، وان ما ينجزون من اعمال تخدم المحتل واعوان ايران ستكون مكسباً يتبجح به خدم المحتل الممسكون بالسلطة ولن يحصدوا منه الا الشر، لكنهم استمروا واتهمونا بمحاولة افشال المساعي الهادفة لاصلاح الوضع في العراق، ولكننا كنا نعلم ان الوضع الحالي لا ينفع معه الاصلاح الا باقتلاع الاحتلال الامريكي ومن جاء معه من نفوذ ايراني واتباع لهذا النفوذ، ولأن ايران وأتباع ايران قد وجدوا فرصتهم في تغيير خريطة العراق والمنطقة والتي ربما اتفقت في بعض الاهداف مع الاحتلال الامريكي والرغبات الصهيونية. ولمن كان يحاول تغطية الشمس بغربال والهروب من الحقيقة الساطعة وجّه النظام الايراني رسالته الواضحة دون ان يقيم اي اعتبار لما قد ينجم عن التصريح بها من احراج لأزلامه في العراق، ويبدو انه بات مقتنعاً من كون الامور قد آلت اليه بشكل كامل في العراق وان الولايات المتحدة سواء كانت قد رضخت لتمدده في العراق والمنطقة كأمر واقع مفروض عليها، او انه كان ضمن ستراتيجيتها التوافقية مع ايران، اعلن رئيس النظام الايراني (احمدي نجاد) موقفه الصريح من اي وجود بعثي في العراق ونحن نعلم جيداً انه انما يقصد بالبعثين كل القوى الوطنية العروبية في العراق مؤكداً ما معناه ان لا عروبة للعراق بعد اليوم وعلى كل من يفكر بالعروبة والهوية القومية والوطنية ان يرحل من العراق وإلا فإنه سيتعرض للتصفية تحت شعار اجتثاث البعث وان هذا الاستهداف لن يستثني احداً شيعياً كان ام سنياً بل ان الكرد الوطنيين المؤمنين بوحدة العراق والذين لا يرون بأساً في كونهم عراقيين في اطار العراق العربي، ان هؤلاء ايضاً مع الصابئة واليزيديين والمسيحيين والتركمان مشمولون باجتثاث البعث لأن جوهرهم واحد.
وازلام العملية السياسية بمختلف مسمياتهم لم يجدوا غضاضة من تصريح نجاد ولم ينبسوا ببنت شفة متناسين السيادة التي يتحدثون بها دائماً عندما يفتح اي عربي فمه ينتقد الوضع المأساوي في العراق.. هيئة المساءلة واللاعدالة قدمت هدية الولاية في العراق الى نجاد في عيد ثورة الخميني فاصدرت قراراتها النهائية بتأكيد اجتثاث من لا يتفق مع النهج الايراني في العراق. اما القضاء العراقي فقد اثبت كما يتبجحون دائماً وكما هي دولة اللاقانون انه نزيه ومستقل عن كل شيء الا من الخضوع لارادة ولي الامر الايراني واحزابه في العراق، لجنة المساءلة والعدالة في مجلس النواب الحالي اجتمعت بالهيئة التمييزية وابلغتها اوامر اسيادهم في ايران بحسم موضوع المستبعدين فوراً وعدم اطالة الوقت، وهكذا وعبر احمد الجلبي وقناة الفرات صدرت قرارات الاجتثاث وعلى العراقيين المساكين ان يهتفوا لقضائهم الحر والنزيه والمستقل، السنا في العراق دولة المؤسسات والقانون؟!.
مفوضية الانتخابات التي تصف نفسها باستمرار بانها مستقلة وعليا ونزيهة وشريفة قامت بدورها خير قيام تحوطاً من اي احتمال لاستثناء واحد او اثنين من المرشحين من الاستبعاد فنشرت فلاترها لتعيد تصفية الموقف فاستنبطت مائة سؤال وسؤال توجهت بها الى المحكمة الاتحادية لتقطع الطريق على من يفلت من المساءلة والعدالة وهيئتها التمييزية، الجميع يؤدي دورة على المضبوط حسب توجيهات سادة ايران.
لقد ساهم جميع من وقعوا اليوم من امثال صالح المطلك وظافر العاني وغيرهم تحت طائلة الاجتثاث ساهموا جميعاً في شرعنة العملية السياسية الطائفية وساهموا في سن الدستور والقوانين التي حصدتهم اليوم وهم في داخلهم اليوم يعضون اصابع الندم حيث لا ينفع الندم. هؤلاء المساكين تحصى حتى انفاسهم عليهم اليوم، فكل من ينطق وكل من يعترض سنياً كان ام شيعياً كردياً كان ام عربياً مسيحياً كان ام مسلماً فهو مشمول باجتثاث البعث ومشمول بقانون الارهاب، ازلام السلطة في العراق ومسؤولوها يصرحون بتصريحات الاجتثاث والتحريض على القتل الطائفي والسياسي وطرد العراقيين من وظائفهم كما صرح محافظ بغداد علناً ومفتش عام وزارة الصحة امام الاعلام وعلى رؤوس الاشهاد دون ان يتهموا بالارهاب، وليس من حرج اذا زار عمار الحكيم وعادل عبد المهدي والبرزاني واشنطن ثم عرج منها على طهران لكن الهاشمي وليس دفاعاً عنه يخرق السيادة ويجلب التدخل الامريكي عندما يزور واشنطن، والجميع يتآمر على العملية السياسية عدا عملاء ايران، ازلام السلطة وتحت رعاية امريكية يتفاوضون مع عصابات العصائب لاطلاق سراح المجرمين والقتلة لعدم شمولهم بالارهاب ودليلهم انهم ليسو ضمن الحالة الوطنية التي يمثلها (البعث الصدامي) كما يقولون.