| ركن الفتوى   عدد القراء : 455   . أسئلة فقهية يجيب عنها فضيلة الشيخ الدكتور إسماعيل البدري مسؤول قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين هل يجوز للمستأجر أن يؤجر العقار الى شخص آخر وان يأخذ فرق الايجارين السؤال : استأجرت محلا من مالكه فجاءني أحد الأخوة يريد إجارة المحل مني فهل يجوز لي أن أأجر هذا المحل وإذا أجرته بزيادة فهل يجوز لي أخذ هذه الزيادة؟ الجواب : المستأجر يملك المنفعة بعقد الإجارة في مدته فمن استأجر دارا لمدة سنة مثلا فمنفعة السكنى لهذه الدار له خلال تلك السنة فقط وله أن ينتفع بها بنفسه أو بغيره، وكذا المحل وغيره من الأعيان المستأجرة على ما ذهب إليه كثير من أهل العلم وبالتالي يجوز للمستأجر أن يؤجر العين المستأجرة بما بقي له من المدة لا أكثر سواء كان الثمن أو أقل أو أكثر ما دامت العين المؤجرة لا تتأثر باختلاف المستعمل وهذا فيما لو إذا لم يشترط المالك عدم التأجير، أما إذا شرط المالك عدم تأجير العين لزم الوفاء بالشرط لأن المؤمنين عند شروطهم، والله أعلم. ما حكم من صلى الظهر إماما خمس ركعات سهوا ولم يذكره أحد المصلين سؤال : صلى رجل بالناس إماماً في صلاة الظهر فقام إلى الخامسة سهوا ولم يذكره أحد من المصلين حتى صلى خمس ركعات، السؤال: ما حكم الصلاة، ثم من جاء متأخرا بركعة هل تعتبر الركعة الزائدة تماما لصلاته؟ الجواب : من زاد في صلاته شيئا ثم تذكر وجب عليه إلغاء تلك الزيادة إماما كان أو منفردا فإن استمر في الزيادة بعد علمه فصلاته باطلة باتفاق أهل العلم ثم من صلى إماما فسها وجب على المأمومين تذكيره بسهوه لقوله صلى الله عليه وسلم: (فإذا نسيت فذكروني)، وقوله ( فذكروني ) هنا فعل أمر وفعل الأمر يقتضي الوجوب، وعليه فمن علم من المأمومين بسهو الإمام ولم يذكره فهو آثم والله أعلم، ثم يحرم على من علم من المأمومين أن إمامه قام إلى خامسة بالنسبة للرباعية أو رابعة بالنسبة للمغرب أو ثالثة بالنسبة لصلاة الصبح حرم عليه متابعة إمامه فلا تجوز المتابعة على الخطأ بل للمأموم هنا حالتان: الحالة الأولى: أن يفارق إمامه وهنا عذر للمفارقة. الحالة الثانية: أن يجلس حتى ينتهي إمامه من الركعة ثم يسلم معه كما يقول أهل العلم، وإلا بطلت صلاته، ثم بالنسبة للإمام فصلاته صحيحة فهو لم يتذكر ولم يذكره أحد لقوله تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) . لكنه يسجد للسهو بعد سلامه إن لم يُطل الفصل بين تذكره وبين سلامه. أما المسبوق إذا تابع الإمام على هذه الزيادة فهل هي ملغاة أم محسوبة له ؟ على رأيين لأهل العلم الجمهور منهم على إلغائها خلافا لبعضهم ، والله أعلم بالصواب. ما هو الحكم الشرعي للذي يبيع دمه الى مريض مقابل مبلغ من المال السؤال : هل يجوز إعطاء الدم لمريض مقابل مبلغ من المال ؟ الجواب : لا يجوز بيع الدم المسفوح باتفاق الفقهاء وهو من المحرمات المنصوص عليها وما حُرِّم حُرِّم ثمنه كما ورد في الحديث (إن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه)، وقد ورد النهي عن ثمن الدم خصوصا ففي البخاري عن أبي جحيفة أنه قال: (نهى رسول الله عن ثمن الدم ...) وعليه فلا يجوز أخذ العوض عن الدم مطلقا إلا إذا كان على سبيل المكافأة فلا بأس به، والله أعلم. من يتحمل شرعا مصاريف الدعوى القضائية ضد رجل ماطل في الوفاء بمبلغ استدانه. سؤال : أطلب رجلا مبلغا من المال فماطل في وفائه فرفعت الأمر إلى القضاء فحكم عليه بالمبلغ ، السؤال: من يتحمل مصاريف القضية شرعا؟ الجواب : قال ابن تيمية رحمه الله : (إذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء وماطل حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك على الظالم المماطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد. ماذا ينوي الشخص الذي جاء الى صلاة الجمعة متأخرا ووجد الامام في الركعة الثانية السؤال : أتيت الجمعة إلى المسجد متأخرا فوجدت الإمام في الركعة الثانية فالتحقت به ولكن بعد رفعه من الركوع ، السؤال: كيف تكون النية، هل أنوي الجمعة أم الظهر؟ الجواب : الجمعة تدرك بإدراك ركعة منها عند جمهور العلماء خلافا لأبي حنيفة رحمه الله فقد قال تدرك الجمعة فيما إذا أحرم بالصلاة قبل سلام الإمام، قال ابن بطال في شرح البخاري: (والقول الأول أولى)، أي قول الجمهور. وعليه من أدرك الإمام بعد الركوع من الركعة الثانية يصلي أربع ركعات. أما ماذا ينوي؟ذكر الفقهاء فيه رأيين: الرأي الأول: ينوي الجمة ويصلي أربعا، وهذا معنى اللغز فيما يذكره بعض الفقهاء: (رجل نوى ولم يصل وصلى ولم ينو) أي: نوى الجمعة ولم يصلها وصلى الظهر ولم ينوها. الرأي الثاني: قالوا يدخل بنية صلاة الظهر، ذكره ابن قدامة في المغني فقال: (وكل من أدرك مع الإمام ما لا يتم به جمعة فإنه في قول الخرقي ينوي ظهرا فإن نوى جمعة لم تصح في ظاهر قول الخرقي). هل يحق المبلغ الزائد عن بيع بضاعة بأكثر مما حدده صاحب السلعة ؟ سؤال : وكلني أحد الأخوة ببيع سلعة له وقد حدد لي سعر البيع فقمت ببيع هذه البضاعة بسعر زائد ، فهل يحق لي المبلغ الزائد أم لا ؟ الجواب : الزيادة للموكِّل صاحب السلعة ولا يجوز لك أخذ الزيادة لحديث عروة رضي الله عنه عند البخاري (أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري له به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار وأتاه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه وكان لو اشترى التراب ربح فيه)، فعروة كان وكيلا في شرائه فاشترى وباع ثم عاد بالزيادة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولو لم تكن له لما أخذها عليه الصلاة والسلام كما يقول أهل العلم. ولكن لو قال الموكِّل ( صاحب السلعة ) للوكيل بعه بكذا وما زاد فهو لك جاز ذلك واستحق الوكيل الزيادة ، قال ابن قدامة المقدسي في المغني: (إذا قال بع هذا الثوب بعشرة فما زاد فهو لك صح واستحق الزيادة، ثم ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان لا يرى بذلك بأسا) والله أعلم.
Heyea_fatwah@hotmail.com
|