الإعجاز العلمي في الصبر   عدد القراء : 555   .

البصائر/ وكالات

نشر أستاذ في جامعة نيويورك مقالة طبية رئيسية في مجلة أمراض الجلد الأميركية عن مادة الصَّبر فقال : هي مشتقة من الأصل العربي لها وهي ( الأُلُوَّة ) والألوَّة : هو العود الذي يُتبخر به ، كما في كتاب النهاية و أكد ذلك ما ذُكر في الحديث الصحيح في وصف نعيم أهل الجنة ( ومجامرهم الأُلوَّة ) ، وهي تعني : المادة المرّة واللاَّمعة ، وقد استُخدم الصبر على مرّ السنين في معالجة الحروق ولدغات الحشرات ومعالجة حَب الشباب وحروق الأشعة وفي التهاب المفاصل وكذلك استعمل كمادّة مسهلة , وتبين من خلال الدراسات السريرية أن للصبر دوراً في معالجة الالتهابات الجلدية الشعاعية وفي تقرحات القرنية وفي قروح الرجلين , وذكرت هذه المقالة أن الصبر يحتوي على أربع مواد كيميائية فعَّالة وهي  : (برادي كينيناز) وهي مادة لها فعل مقبض للشرايين وحين تقبض الشرايين فإن هذا يخفف من الانتفاخ والاحمرار الحاصل في مكان الالتهاب ، وهذا يفسِّر إدخال مادة الصبر فتركيب بعض المواد المستعملة في معالجة حروق الشمس , (لاكتات المغنزيوم) وهي مادة تمنع تشكل الهستامين الذي يعتبر واحداً من أهم أسباب الحكة في الجلد ، وبذلك فإن الصبر يخفف الحِكَّة والالتهاب ، وهذا يفسر فعاليته في معالجة لدغات الحشرات , (مضاد البروستاغلاندين) وهذه المادة تخفف الألم والالتهاب وخير مثال عليها هي حبوب الأسبرين , وهكذا وبعد أكثر من ألف وأربعمائة عام تأتي الأبحاث العلمية الحديثة لتؤكد للعالم أن ما داوى به رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه كان هو الدواء السليم ، فهذا الرجل الذي يشتكي من الرمد في عينيه وهو مُحرِم يشكو من الألم ومن الاحتقان ولا أسبرين في ذلك الوقت ، وليس هناك المُسَكَّنات التي نعرفها اليوم ، فهدى الله رسوله صلى الله عليه وسلم لعلاجه بوضع الصبر كمضادة على العين الملتهبة ليخفف أوجاعها ويزيل مصابها ، وثمَّة لفتة أخرى هنا على عمل الصبر الفعَّال في الوقاية من حرق الشمس ، فهذا الحاج المحرم من قيظ الحر قد أصيب في عينيه ، فإن حرق الشمس يزيد من الألم ومن احتقان الجلد ، وهنا يأتي الصَّبر برداً و سلاماً على العين الملتهبة وعلى الجلد المحتقن ، فيزول الألم وتسكن الأوجاع بإذن بارئها , (مادة الأنثراكينولون) وهذه المادة لها تأثير مُخَرِّش موضعي للجهاز الهضمي ، مما يفسِّر خاصية الصَّبر كمادة مسهلة ، وهذه المادة هي أيضاً العنصر الفعال الموجود في مركب الأنثرالين المستخدمة في معالجة داء الصدف , وقد أثبتت الدراسات أيضاً أن تأثيراً مرطباً للجلد حيث يلطفه وينعِّمه ، إذ أنه يحبس الماء في ذلك المكان فيرطبه و ، وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لأم سلمة : (إنه يشب الوجه فيلمعه ويحسِّنه ويلونه) , ونحن نجد الآن في الأسواق التجارية من كريمات ومساحيق وأنواع الصابون ومستحضرات تجميلية أخرى ، وكلها قد دخل في تركيبها مادة الصبر , والتهاب المفاصل نظير الرئوي مرض مؤلم جداً قد يؤدي إلى تشوه في المفاصل مع حصول إعاقة شديدة في حركتها ، وقد نشرت مجلة النقابة الطبية الأمريكية لأمراض الأقدام بحثاً استخدم فيه الصبر موضعياً على مفاصل ملتهبة محدثة عند الفئران , وقد أظهرت الدراسة أن تلك المعالجة استطاعت تخفيف الالتهاب في 88 % من الحالات.