| الحجاب.. حرب من الخارج والداخل!   عدد القراء : 449   .
ها نحن نرى اليوم بأم أعيننا كيف تتكالب الأمم في مشارق الأرض ومغاربها من شياطين الجن والإنس، يشاركهم أناس يدّعون أنهم مسلمون وأعلنوها صراحة حرباً على الإسلام والمسلمين. نجدهم في كل يوم يوجّهون سهامهم المسمومة إلى أمة الإسلام. والأكثر دهشة وغرابة أن يخرج إلينا وزير يمثل ثقافة أكبر بلد مسلم (عربي) قائلاً: ( إن الحجاب خطوة إلى الوراء )!. نعم إنهم يزدادون غيظاً وحقداً عندما يشاهدون المرأة المسلمة العفيفة الطاهرة في زمن الفتن محافظة على حجابها الذي فرضه الله عليها من فوق سبع سموات ومتمسكة بتعاليم دينها الحنيف. نجد هؤلاء المتآمرين لا يهدأ لهم بال ولا تغمض لهم عين حتى يتحقق لهم نزع حجاب الطهر والعفاف عن المرأة المسلمة. لماذا كل هذا الحقد الدفين ألستم أنتم من تزعمون أنكم دعاة للديمقراطية؟ فلماذا هذا الاضطهاد الذي تمارسونه بخسّة على المرأة المسلمة؟ ولماذا هذه الحرب المعلنة على الحجاب؟ وأنت يا من تهاونت وقللّت من أهمية ارتداء الحجاب أظن المؤامرة أصبحت واضحة أمامك... فاعلمي أنك تشاركين أعداء الدين في الوصول إلى أهدافهم الكامنة وراء عدم ارتداء الحجاب! تذكري أنك لا محالة واقفة بين يدي الله تبارك وتعالى وأن مصير كل الناس ينتهي إلى القبر. فهلاّ رجعت إلى صوابك وإلى حيائك كما يقول عليه الصلاة والسلام: ) الحياء شعبة من الإيمان ( هلاّ انتصرت لدينك ورجعت إلى لباس الطهر والعفاف هذا الحجاب الذي يستر لك عورتك ويحفظ لك كرامتك.. وأنت بدورك مسؤولة أمام الله عن تصرفاتك فعندما تخرجين من بيتك متبرجة تساهمين بشكل مباشر في فساد المجتمع الذي تنتمين إليه، وتؤثرين سلباً عليه. فلا تكوني من الذين قال عنهم عليه الصلاة والسلام :( صنفان من أهل النار لم أرهما.. قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس.. ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات.. رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة.. لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها.. وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا ( إن تمسكك بتعاليم دينك الحنيف وارتداءك الحجاب يعتبر جهاداً عظيماً في هذه الأيام ونحن نشاهد هذه الحرب الشرسة على الحجاب فهلا انتصرت لدينك وجاهدت نفسك الأمارة بالسوء وبذلك تحفظين كرامتك ومجتمعك من التفسخ ؟ وأنت أيها الأب المسلم هل نسيت أنك مسؤول أمام الله عن بناتك والله سألك عنهن، ألم تفكر في يوم لمَنْ تتزين ابنتك عند خروجها من البيت؟ وأنت أيها الزوج.. بالله عليك هل فكرت لمن تتزين زوجك عندما تخرج من البيت وهل نسيت أن زينتها لا تنبغي لأحد غيرك من الرجال؟ سنة 286 للهجرة احتجّت امرأة مع زوجها إلى قاضي الري فادّعت على زوجها بصداق قيمته خمسمائة دينار قالت ما سلمه لي، فأنكر الرجل.. فجاءت المرأة بالبينة تشهد لها بالصداق، فقال الشهود نريد أن تكشف لنا عن وجهها حتى نعلم أنها هي زوجته أم لا. فلما صمموا على النظر إلى وجهها قال الزوج لا تفعلوا إنها صادقة فيما تدّعيه فأقر بما ادّعت عليه صيانة لوجه زوجته أن ينظر إليه حتى من قبل الشهود في المحكمة للضرورة. فقالت المرأة حين عرفت ذلك منه وأنه أقر فقط ليصون وجهها: هو في حل من صداقي في الدنيا والآخرة. هذه هي الغيرة وهذه هي الحقيقة التي ينبغي علينا معرفتها.
|