صور من بلدي المحتل لمن المشروعية.. للمقاومة أم لاحتلال العراق؟   عدد القراء : 881   .

مهازل تنفذ وسط أكاذيب وخداع بحياة جديدة وكريمة لشعب
يعاني أهله أسوأ أنواع الذل والهوان من المحتل والغرباء
مما لا شك فيه أن لكل فعل رد فعل، يساويه في المقدار ويعاكسه في الاتجاه، وهذا الأمر ينطبق على كافة مجالات الحياة الإجتماعية، والإقتصادية، والتنموية، والعلمية وغيرها، وحينما يجد شعب من الشعوب نفسه بين ليلة وضحاها أمام قوات مخربة تعبث بالبلاد بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان ودلالات، فهي تقتل الأبرياء، وتنتهك الأعراف والأعراض، فإن هذا الشعب لا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي، وسيثور من أجل تغيير هذا الواقع المرير، وهذا ما يسمى (مقاومة المحتل)، أو بمصطلح الأعداء الغاصبين (الإرهاب).
جاسم الشمري
 الكذب والزيف في احتلال العراق
والحياة اليوم تحكمها القوانين الدولية، والتي هي الحَكمُ في ما يجري من صراعات في أرجاء العالم، وعليه فهل ما وقع على العراق هي حرب مشروعة، أم لا؟ مما لا شك فيه أن الدواعي والبواعث التي من أجلها احتل العراق، أثبتت الأيام كذبها وزيفها، وهذا الكلام ليس من طرف (مقاوم) بل من شركاء أمريكا في هذه الحرب، حيث قال (مايكل وود) كبير المستشارين القانونيين السابق في مكتب وزير الخارجية البريطاني، أمام لجنة التحقيق يوم2010/1/26، حول مشاركة بريطانيا في هذه الحرب، إن تلك الحرب كانت غير شرعية، وإن(إستخدام القوة ضد العراق في آذار 2003 يناقض القانون الدولي، وبرأيي فإن مجلس الأمن الدولي لم يسمح باستخدام القوة، ولم يكن لذلك أي سند قانوني في القانون الدولي).
وأبلغ وود لجنة التحقيق أنه نصح ـ وباستمرار ـ بأن تغيير النظام ليس أساسا قانونيا للحرب، وأن الإجراء يحتاج إلى تفويض محدد من الأمم المتحدة، وهو ما كان غائبا في القرار (1441) الذي صدر في عام 2002.
وبخصوص الطرف المقابل ـ أقصد المقاومة ـ سواء في العراق، أو في فلسطين، أو في غيرهما، نجد أن القوانين الدولية قد ضمنت حق الشعب الواقع تحت نير الاحتلال في مقاومة القوات المحتلة، حيث تبنت الجمعية العامة في قرارها المرقم (37/43) بشكل جلي في (1982/3/12)(يعيد التأكيد على شرعية نضال الشعوب من أجل الاستقلال، ووحدة الأراضي، والتحرير من الهيمنة الاستعمارية والأجنبية، والاحتلال الأجنبي، بكل الوسائل المتاحة، ومن ضمنها الصراع المسلح).
شرعية المقاومة
وكذلك فإن لجنة حقوق الإنسان الدولية أكدت على شرعية القتال ضد الاحتلال بكل الوسائل المتاحة ومن ضمنها الصراع المسلح، وذلك في قراراتها الآتية:ـ
(القرار رقم (3) (35) في (1979/2/21)، والقرار رقم (1989/19)، في (1989/3/6) ولتأكيد هذا الحق شارك وفد من ممثلي المقاومة العراقية في الملتقى الدولي لدعم المقاومة في العاصمة اللبنانية بيروت، للفترة من(15  -2010/1/17)، هذا الملتقى أظهر ـ  بما لا يدع مجالا للشك ـ أن أغلب الشعوب العربية والحرة في العالم، تعترف بمشروعية المقاومة المستمرة في العراق وفلسطين، وكذلك مقاومة الشعب اللبناني،ن وغيرها من المقاومات الحرة في العالم، وأن من ضروريات استمرار المقاومة في العراق وفلسطين وغيرهما، الدعم والمساندة بكل السبل المتاحة، ومنها الدعم المعنوي والإعلامي قبل الدعم المادي.
والسؤال المهم هنا هو: هل أن المقاومة في العراق ما زالت قادرة على الإبقاء على ديمومة روح النصر على العدو الأمريكي، والذي حققته في الفلوجة، وبغداد، والبصرة، والموصل وغيرها من المدن العراقية؟.
وقبل الإجابة عن هذا التساؤل نقول: إن المقاومة ليست وظيفة، بل هي الحياة في ظل الاحتلال، فحينما تتوقف الحياة تتوقف المقاومة لدى من مات فقط، ويتسلم الراية من يأتي بعده، حتى نتمكن من تحرير الأرض كاملة من رجس الاحتلال.
وفي هذا  نؤكد أن استهداف المدنيين والأبرياء ليس من المقاومة في شيء؛ لأن المقاومة الشريفة هي التي تستهدف المحتل وأعوانه من الخونة والعملاء، الذين وضعوا أيديهم بأيدي الاحتلال، ولا تستهدف أحداً غيرهم.
أما النصر على الأعداء فهو متحقق منذ أن فشلت قوات ما سمي بالتحالف الدولي في عبور ميناء أم قصر في بداية الاحتلال، بعد معارك استمرت لأكثر من أسبوعين، ولولا الخطة الخبيثة بالالتفاف على البصرة، والدخول مباشرة إلى بغداد لما نجح الاحتلال في اختراق الدفاعات العراقية البطلة.
وعلى العموم فإن النصر صبر ساعة، ونحن صابرون إلى نهاية العمر؛ من أجل خلاص بلدنا من الاحتلال وضيمه وتخريبه، وحينها سنعمر البلاد بروح النصر الباهر على الاحتلال.
صور متشابهة في بغداد والقدس     
عند متابعة الأحداث المؤلمة الجارية على الساحة الفلسطينية، تتيقن أن جنود الاحتلال الصهيوني يمارسون أبشع صور التعذيب، والقتل، والخراب، وانتهاكات حقوق الإنسان بحق الفلسطينيين، بل وحتى الحيوانات لم تسلم من شرورهم، وهذا ما حدث قبل أيام، حينما نفقت المئات من الأنعام في قطاع غزة، بعد أن فتحت سلطات الاحتلال المياه على العديد من القرى في قطاع غزة.
هذا الأمر ترفضه كل الأعراف والقوانين الدولية، والإنسانية، ويلاقي في كل ساعة استنكارات دولية وعربية، وهذه الانتهاكات متوقعة من عدو حاقد مؤمن بعقيدة معروفة للجميع، وهم يقاتلون من أجلها.
وأهلنا في فلسطين يضربون أروع الصور في الفداء والتضحية، حتى عرفت حركات التحرر المدرسة الفلسطينية كواحدة من المدارس البطولية النادرة في التاريخ، وكذلك المدرسة الجزائرية، وأخيرا المدرسة العراقية.
الحليم حيران
الذي يهمني من هذه المقدمة، هو أن ما يجري لأهلنا الفلسطينيين من اعتقال، وقتل، وتشريد وسب، وإهانات هو أمر متوقع؛ لأننا نعرف من هو هذا العدو، ولا نتوقع منه إلا الشر، والقتل والخراب والدمار، لكن حينما تقع أبشع من هذه الجرائم من أناس يدعون أنهم من (العراقيين)، فهذا الأمر يجعل الحليم حيراناً، حيث إننا ابتلينا منذ عام 2003، تاريخ بداية الاحتلال الأمريكي البغيض، بزمرة من القتلة الذين لا يعرفون حدوداً للأدب والقيم والمبادئ.
صور التعذيب والإهانات لا تتوقف في أغلب مدن بلادنا الأسيرة، وبالأمس تابعت تقريراً إخبارياً في إحدى القنوات الفضائية عن انتهاكات رجال نقطة تفتيش، واجبها في الشارع الرئيسي فقط، في منطقة (أبو غريب)، وهي قوة من الجيش الحكومي تابعة للواء المثنى سيئ الصيت، وأكد أهالي القرية التابعة للقضاء، بأن القوة العسكرية داهمت منازلهم، وأن المدعو الملازم رعد دخل إلى البيوت وجمع الرجال، ثم بدأ يسب عليهم، وعلى أعراضهم وشرفهم، وكل ذلك أمام نسائهم.
وقال أحد الوجهاء، وهو رئيس القبيلة، حينما سمعت بالخبر، جئت مسرعا بسيارتي إلى القرية، (وإذا بالملازم رعد يجلسني بوضع البروك، كباقي المعتقلين، ولم يخجل قيد شعرة من شيبتي، ومن مكانتي)؟!!.
وهو يردد بلا خجل :(أنا مدعوم من قبل جهات عليا، ولا أحد يستطيع أن يوقفني؟!!)، والناس في حيرة من أمرهم، إذا حاولوا إيقافه عند حده يقال لهم: اعتديتم على رجل أمن وقانون، وأنتم إرهابيون قتلة، وإذا سكتوا ماتوا من القهر والضيم؟!!.
وكل هذه الانتهاكات تقع في ظل دولة القانون المزعومة في العراق الأسير؟!!.
وقالت إحدى النساء، حينما قلت له (للملازم رعد)، حرام عليك، ألا تستحي من الله، ألا تخاف على شرفك؟ فكان جوابه أن بدأ يطلق العبارات السيئة بحق جميع النساء أمام الرجال الذين لا حول لهم ولا قوة؟!!.
الاعتقال والجهة  مجهولة
ثم اقتادت القوة العسكرية مجموعة من الرجال إلى جهة مجهولة،ه والذين يتم اعتقالهم من الأبرياء يتعرضون لأبشع صور التعذيب، والتغييب القسري، والإعدام خارج نطاق القانون، وحتى لا يقال إننا نتكلم من غير دليل، فقد أعلنت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب الحالي بتاريخ 2010/1/26، وعلى لسان رئيسها محمد الحيدري أن (حالات التعذيب في المعتقلات العراقية لا تزال موجودة)، وأن هناك إحصائيات من وزارة حقوق الإنسان تشير إلى أن عدد المعتقلين (18) ألفا، و(162) معتقلا، بينهم (368) امرأة، وهذا العدد كبير ومخيف؛ لأن الدستور يشير إلى أن المعتقل غير الصادر بحقه حكم قضائي، يجب ألا يبقى أكثر من (24) ساعة، وإذا كانت هناك فترة ممددة، فلا يجب أن يبقى أكثر من (48) ساعة". بينما تشير الإحصائيات غير الرسمية إلى وجود قرابة مائة ألف معتقل، في وقت تؤكد الأجهزة الحكومية وجود (20) ألف معتقل فقط؟!!.
ولا ندري لمن وضعت الآية الكريمة التي بدأ بها الدستور (العراقي) الجديد الذي كتب في ظل الاحتلال (الديباجة: بسم الله الرحمن الرحيم، (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ)، أما الفصل الثاني من الدستور، /الحريات/ المادة(35):فقد جاء فيها، أولاً:
أ ـ حرية الإنسان وكرامته مصونة.
ب ـ لا يجوز توقيف أحد، أو التحقيق معه إلا بموجب قرار قضائي.
ج ـ يحرم استخدام جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية، وللمتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابه، وفقاً للقانون.
مهازل تنفذ وسط أكاذيب، وخداع بحياة جديدة وكريمة، لشعب يعاني أهله أسوا أنواع الذل والهوان من الغرباء الذين لبسوا ثوب الوطنية، والقانون في بلاد خالية حتى من قوانين الغاب؟!!.
وكأن الساسة في بغداد الأسيرة يطبقون السياسات الجارية في القدس نفسها؛ من أجل قمع وإسكات المناهضين لعمالتهم وحقدهم على العراق والعراقيين، ولا أظن أنهم سيفلحون في مسعاهم الخبيث.
وأخيرا..ما الذي قدمه البيتان الأبيض والأخضر للعراقيين
 منذ أن احتل العراق من قبل الأشرار، ونحن نسمع إدارة البيت الأبيض في واشنطن، والبيت الأخضر في بغداد عن إنجازات وخطوات مهمة في طريق الرقي والنهضة للدولة العراقية بعد عام 2003.
ونحن لا نتحدث عن دولة في أفريقا لا تملك مقومات الدولة المعروفة للجميع، بل نتحدث عن دولة عريقة لها قدم السبق بين الأمم والشعوب، من حيث الحضارة والتقدم، والرقي، والتباهي بالعلم، والعلماء، والعمران، وهذا ما تشهد به كتب التاريخ القديمة، والحديثة.
الاحتلال والإمعات
والاحتلال، ومعه اشباه الرجال الذين ركبوا دبابات القتل والخراب، يتباهون اليوم بمسميات تافهة مجتها مسامع العراقيين، وهي العراق الجديد، والعراق الديمقراطي ووو، وغيرها من التسميات التي لم نر من آثارها شيئا على الأرض، بل على العكس من ذلك تماما، فالعراق الجديد صار اليوم عراقا مدمرا، وهذا ما تشهد به مدننا الحبيبة من بغداد إلى البصرة جنوبا، والى الانبار غربا، وديالى شرقا، والموصل شمالا، والعراق الديمقراطي تشهد على ديمقراطيته السجون والمعتقلات السرية والعلنية، والتي تدار من قبل رجال السياسة في البلاد، وكذلك سياسة تكميم الأفواه التي تشهد بها منظمات حقوق الصحافة في العالم، بما فيها المنظمات الأمريكية.
 والعراق حينما أحتل كان بلدا عامرا بالطرق، والجسور، والمعامل، والمصانع، والمنشات، فكل شيء كان يصنع فيه، من الأدوية المتميزة في سامراء، إلى مصانع الصلب والحديد، والنسيج ، والمواد الكهربائية، والمحولات، بل وحتى تجميع السيارات في الإسكندرية، وتكرير النفط وتصفيته، ومصانع التعليب، والحليب، والأسمدة والإطارات، والبطاريات، بل إن العراق وصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي تقريبا، وهذا الكلام بعيدا عن التصنيع العسكري، الذي يعد من الصناعات المهمة في كل دولة حديثة. إذا نحن أمام دولة ـ لو قدر الله لها ـ أن تستمر لكانت اليوم الند القوي للعديد من المخططات التخريبية، وفي مقدمتها تلك القادمة من إيران، والتي كانت ـ وما تزال ـ المستفيد الأول من تدمير الدولة العراقية.
ومنذ الأيام الأول للاحتلال سمعنا عن إعمار العراق، وكما يقال (يقتلون القتيل، ويمشون في جنازته)، فهم الذين خربوا العراق، ودمروه، وهجروا أهله، ثم يتحدثون عن إعماره، ورغم هذه الأكاذيب، والوعود الخيالية فإن العراقيين لم يروا أي نوع من أنواع الاعمار؟!! والاعمار الذي يتحدثون عنه، هو إعادة بناء ما خربته آلة الحرب الأمريكية الإجرامية في العراق، وكذلك ما خُرب من قبل المجرمين، من الذين لا يحبون الخير للعراق، من الذين جاوؤا على ظهور الدبابات، وكانوا على إستعداد لتدمير العراق، واستلامه صحراء قاحلة؛ من اجل إستلام زمام الحكم، وليتهم لم يفعلوا؟!!.
الأمم المتحدة والحبر على الورق
وبتاريخ 2003/10/23، طالب الأمين العام للأمم المتحدة (كوفي عنان) في كلمة أمام مؤتمر مدريد للدول المانحة، في المساهمة بـ(سخاء) في عملية إعادة إعمار العراق، ومنذ ذلك الحين ونحن نسمع بلجان تجتمع في بغداد، وواشنطن، وعَمان، واسطنبول، وعلى القمر، وفي كوكب المريخ، كلها تعمل من اجل إعادة اعمار العراق، والحمد لله، المبالغ الطائلة التي رصدت للاعمار بسبب الخراب الذي عم البلاد من أقصاها إلى أقصاها، سال لها لعاب الرجال (الأخيار)، من الذين شمروا عن (سواعدهم لبناء العراق)، وكانت النتيجة، سرقة المليارات من الدولارات؟!! وهذا الكلام شهد به الاحتلال قبل غيره، وبتاريخ 14/ أيلول 2008، قال تقرير أمريكي نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) أعده المحامي الجمهوري (ستيوارت بوين جنيور)، وجاء تحت عنوان (الدرس الصعب: تجربة إعادة اعمار العراق)، والرجل كان يزور العراق بشكل دائم ويعمل بالتنسيق مع مجموعة من المهندسين ومدققين هناك، قال(إن عملية إعادة إعمار العراق التي قادتها الولايات المتحدة أهدر فيها 100 مليار دولار وانتهت إلى الفشل).
وفي التقرير فقرة منسوبة إلى وزير الخارجية الأمريكي السابق (كولن باول) يقول فيه إنه (وبعد أشهر من اجتياح العراق عام 2003، قامت وزارة الدفاع الأمريكية باختلاق الأرقام حول عدد المنتسبين إلى القوى الأمنية العراقي وكان هذا الرقم يقفز نحو 20 ألفا في كل أسبوع، وأن ما أدلى به باول وافق عليه قائد القوات الأمريكية البرية في العراق آنذاك الجنرال (ريكاردو سانشيز) ورئيس سلطةالاحتلال  في العراق حينها (بول بريمر). وأن الولايات المتحدة وبعد 5 أعوام من بدئها اكبر مشروع إعادة اعمار منذ خطة مارشل لإعادة اعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، أظهرت أنها لا تملك السياسات ولا القدرات التقنية ولا الهيكلية التنظيمية لانجاز مشروع بهذا الحجم. وأن جهود إعادة الاعمار ركزت على إصلاح ما خلفه الغزو الأمريكي للعراق من الدمار.
وقبل أيام كشفت دراسة اقتصادية حديثة أن تكلفة إعمار العراق حتى عام 2010 تبلغ نحو 187 مليار دولار، وقدر التمويل المحلي الممكن بقيمة 42%، ما يعني أن الحصة المطلوبة من الاستثمار الأجنبي والقروض، والمنح هي 58%. فيما كشف تقرير اقتصادي أن مؤشر التضخم السنوي ارتفع في العراق خلال الفترة من تشرين الاول 2006 وحتى تشرين الاول 2007 بنسبة 20.4%. هذه هي حقيقة النهب والسلب في البلاد اليوم، وفي ذات الوقت يجري الحديث عن إجتثاث الفساد، ولا ندري إن لم يكن هذا فساداً، فكيف يكون الفساد؟!!.
الحقيقة التي لا ينبغي أن تغيب عن بال الجميع، أن أمريكا، وعملاءها مجرمون قتلة، لا يمكنهم أن يساهموا إلا بما يكون سببا في خراب، وتدمير العراق، أما الحديث عن المنجزات التي تتحقق هنا، أو هناك، فهو مجرد كلام؛ لأن هؤلاء الساسة همهم الأول، والأخير، هو مصالحهم الشخصية، والحزبية، أما إعمار العراق فهو أمر ثانوي، لا مجال للحديث عنه في هذه المرحلة، وكان الله في عونك يا عراق.